قال بعضُهم: كناية عن رِضَى الله، وقال البعض الآخر: كناية عن الثواب، فهم مختلفون في تأويل هذه الصفة، فالمعتزلة لهم تأويل، والأشاعرة لهم تأويل، وهكذا بقية النفاة.
والرد عليهم بالقاعدة الشرعية العامة؛ وهي: «أن الكلام في الصفات فرعٌ عن الكلام في الذات» فصفات الله ليست كصفات المخلوقين، كما أن ذاته ليست كذوات المخلوقين.
قوله: «يَضْحَكُ الله إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ...» متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁ (^١).
ونُثبت من هذا الحديث صفةَ الضحك؛ وهو على ما يليق بجلال الله وعظمته، فهو ليس كضحك المخلوقين.
أما النفاة فقد فسروا الضحك بأنه كناية عن الرضى أو القبول، قالوا: ولا نثبت من ذلك ضحكًا حقيقيًّا لله.
وصفة الضحك جاءت فيها أحاديثُ أخرى؛ منها ما رواه ابن ماجه من طريق وكيع بن عُدُس عن أبي رَزِين العُقَيلي أن رجلًا سأل النبي ﷺ قال: هل يضحك ربنا؟ فقال: النبي ﷺ: «نَعَمْ» فقال الرجل: لن نَعدَمَ مِن ربٍّ يضحكُ
(^١) أخرجه البخاري (٤/ ٢٤) رقم (٢٨٢٦)، ومسلم (٣/ ١٥٠٤) رقم (١٨٩٠).
1 / 144
المقدمة
ترجمة موجزة لشيخ الإسلام ابن تيميَّة
نبذة تعريفية بالعقيدة الواسطية
الكلام على البسملة
الفرق بين الحَمْد والمَدْح
شروط لا إله إلا الله
حكم مَن شهِد أن لا إله إلا الله، ولم يشهد بأن محمدًا رسول الله
المراد بصلاة الملائكة على الرسول أو على أحد من المؤمنين
الضابط في معرفة الفرقة الناجية
حكم من جحد ركنا من أركان الإيمان
الإيمان بالله: حقيقته، وما يتعلق به من مسائل
من آمن بوجود الله وبربوبيته ولم يؤمن بألوهيته، هل يعد مؤمنًا
الإيمان بالملائكة
هل للملائكة أجساد، أم هي أرواح فقط؟
الإيمان بالكتب
الفرق بين الإيمان بالكتب المنزلة والكتب المحرفة
الإيمان بالرسل وما يتفرع عنه مسائل
ما الفرق بين النبي والرسول؟
البعث بعد الموت
الإيمان بالقدر خيره وشره
متى كتب الله المقادير؟
هل يُتصور خلوُّ الأرض من الكفر والنفاق؟
الإيمان بأسماء الله وصفاته
سمع الله نوعان: سمع إدراك وسمع إجابة
ما المراد بالإلحاد في الأسماء؟
ما حقيقة الإلحاد في آيات الله وكيف يكون؟
هل يجوز تخيل صفات الله؟
نِعَم الله نوعان: نعم عامة، ونعم خاصة
هل مرتبة الصديقية خاصة بالرجال؟
أقسام علو الله
مسألة الأخذ بالأسباب
ما حكم التلفظ بقول: توكلت على فلان في شراء كذا وكذا
حكم الله على نوعين: حكم شرعي، وحكم كوني
كيف يريد الله ما لا يحب؟
الكتابة على قسمين: كتابة شرعية، وكتابة كونية
هل القتلُ عمدًا كفرٌ يستوجبُ الخلودَ في النار؟
مراد ابن عباس بقوله: القاتل لا تُقبل له توبة
بماذا أجاب النُّفاة عن الآيات التي دلت على صفة المجيء؟